
في لحظة حرجة من الموسم، يواجه ريال مدريد صدمة كبيرة بسبب إصابة نجمه الأبرز كيليان مبابي، الذي يعاني من مشكلة مزمنة في الركبة اليسرى منذ ديسمبر 2025. المهاجم الفرنسي، الذي انضم إلى النادي الملكي في صفقة تاريخية، أصبح مصدر قلق كبير داخل جدران البرنابيو، حيث قد يغيب لأسابيع، مما يهدد طموحات الفريق في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، خاصة مع اقتراب مواجهة مانشستر سيتي في دور الـ16.
بدأت المشكلة في 7 ديسمبر 2025 خلال مباراة ضد سيلتا فيغو، حيث شعر مبابي بآلام في الركبة اليسرى وغادر الملعب مبكرًا، لكنه عاد لاحقًا رغم الشكوك. منذ ذلك الحين، عانى اللاعب من تقلبات في حالته، مشاركًا في بعض المباريات بأداء أقل من مستواه المعتاد، وغيابه عن أخريات مهمة مثل مباراة ريال سوسيداد في فبراير ونصف نهائي السوبر الإسباني ضد أتلتيكو مدريد. الإصابة تُشخص رسميًا الآن كـ”إجهاد في الركبة اليسرى” (esguince en la rodilla izquierda)، وفقًا للبيان الرسمي الصادر عن ريال مدريد يوم 2 مارس 2026.
أكد النادي في بيانه الطبي: “بعد الفحوصات التي أجراها أطباء متخصصون فرنسيون تحت إشراف الخدمات الطبية لريال مدريد، تم تأكيد تشخيص الإجهاد في الركبة اليسرى، وملاءمة العلاج المحافظ الجاري اتباعه. الحالة معلقة على التطور”. مبابي سافر إلى باريس لإجراء فحوصات إضافية مع أطباء فرنسيين، وتم استبعاد الجراحة في الوقت الحالي، مع التركيز على العلاج المحافظ لتجنب غياب طويل.
ومع ذلك، تظل الفترة المتوقعة للغياب بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع تقريبًا، حسب تطور التعافي، مع تقييم أسبوعي للحالة. هذا التوقيت يأتي في أسوأ لحظات ممكنة: ريال مدريد يتنافس بشراسة على صدارة الليغا، ويواجه مانشستر سيتي في ذهاب دور الـ16 لدوري الأبطال يوم 11 مارس، ثم الإياب بعد أسبوع. غياب مبابي عن هذه المباريات قد يكون ضربة قاسية، خاصة أنه سجل أهدافًا حاسمة هذا الموسم رغم الإصابة التي أثرت على أدائه.
هناك جدل داخلي حول المسؤولية: بعض التقارير تشير إلى أن مبابي ضغط على نفسه للمشاركة في مباريات لم يكن جاهزًا لها تمامًا، بينما يُنتقد الطاقم الطبي لعدم تشخيص دقيق مبكر أدى إلى تفاقم المشكلة. صحيفة “الديسمارك” نقلت عن الصحفي خورخي بيكون أن بعض الأصوات داخل النادي ترى أن الجراحة قد تكون الحل النهائي للمشكلة المزمنة، لكن اللاعب والنادي يفضلان تجنبها حاليًا لأنها ستطيل الغياب بشكل كبير. مبابي نفسه غاضب من عدم تلقي حل فعال خلال ثلاثة أشهر، مما دفع محيطه للبحث عن آراء طبية خارجية في فرنسا.
الهدف الرئيسي الآن هو استعادة استقرار الركبة تدريجيًا، مع تقليل الضغط عليها ليتمكن مبابي من العودة بقوة في المباريات الحاسمة المتبقية. النادي يأمل في عودته قبل نهاية مارس أو بداية أبريل، لكن أي تأخير قد يهدد مشاركته في مراحل متقدمة من البطولات، وربما يثير مخاوف حول جاهزيته لكأس العالم 2026 التي تبدأ في يونيو.
ريال مدريد يعيش حاليًا حالة من التوتر في البرنابيو: الفريق يحتاج إلى نجمه الأول للحفاظ على الزخم، لكن الإصابة المستمرة تكشف عن هشاشة في الخط الهجومي. هل ينجح العلاج المحافظ في إعادة مبابي سريعًا؟ أم ستضطر الإدارة للتفكير في خيارات جراحية أو تعزيز الهجوم ببدائل؟ الإجابة ستحدد مسار الموسم للملكي، وسط رعب الجماهير من فقدان “الأمير” في أهم اللحظات.













