ملعب لقطات

أهداف مباراة ريال واتليتكو مدريد اليوم في كأس السوبر الاسباني

في أمسية كروية مشحونة بالإثارة والتوتر، شهد ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة السعودية، مواجهة نارية بين غريمي العاصمة الإسبانية، ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، ضمن نصف نهائي كأس السوبر الإسباني لعام 2026. انتهت المباراة بفوز مثير للريال بنتيجة 2-1، ليحجز الفريق الملكي مقعده في النهائي أمام غريمه التقليدي برشلونة، فيما يُعرف بـ”الكلاسيكو”.

هذا الفوز لم يكن مجرد نقاط في سجل النتائج، بل كان رد اعتبار لريال مدريد بعد خسارته الثقيلة أمام أتلتيكو بنتيجة 5-2 في مواجهتهما السابقة ببطولة الدوري الإسباني في سبتمبر 2025. مع غياب نجوم مثل كيليان مبابي بسبب الإصابة، أثبت الريال قدرته على التعامل مع الضغوط، وسط أداء دفاعي صلب من حارسه تيبو كورتوا الذي أنقذ فريقه من عدة فرص خطيرة.

انطلقت المباراة بوتيرة عالية، حيث لم ينتظر ريال مدريد طويلاً ليفرض سيطرته. في الدقيقة الثانية فقط، أطلق النجم الأوروغواياني فيدريكو فالفيردي تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، سكنت الشباك معلنة الهدف الأول للريال. كانت هذه التسديدة “صاروخية” بحق، حيث بلغت سرعتها أكثر من 100 كم/ساعة، مما جعل حارس أتلتيكو يان أوبلاك عاجزاً عن التصدي لها. هذا الهدف المبكر أعطى الريال دفعة معنوية كبيرة، وسيطر على مجريات الشوط الأول بنسبة استحواذ بلغت 58%، مقابل 42% لأتلتيكو. رغم ذلك، لم يستسلم أتلتيكو، الذي اعتمد على تشكيلة 4-4-2 تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، مع التركيز على الهجمات المرتدة عبر جوليان ألفاريز وأنطوان غريزمان، اللذين أهدرا فرصتين واضحتين.

مع بداية الشوط الثاني، زاد الضغط من جانب أتلتيكو، لكن ريال مدريد ضاعف النتيجة في الدقيقة 55 عبر البرازيلي رودريجو غويس. توغل رودريجو داخل منطقة الجزاء بعد تمريرة ذكية من فالفيردي، الذي سجل هدفاً وصنع آخر، ليضع الكرة في الزاوية السفلى اليسرى للمرمى. بدا الريال قاب قوسين أو أدنى من حسم المباراة، لكن أتلتيكو رد سريعاً في الدقيقة 58 برأسية قوية من المهاجم النرويجي ألكسندر سورلوث، الذي استغل ركلة حرة من غريزمان ليقلص الفارق إلى 2-1. أصبحت المباراة مفتوحة تماماً، حيث أهدر أتلتيكو عدة فرص، بما في ذلك تسديدة من ماركوس يورنتي مرت بجانب المرمى، وتصدى كورتوا لتسديدة غريزمان في الدقيقة 72.

أداء الفريقين كشف عن نقاط قوة واضحة. لريال مدريد، الذي يقوده المدرب شابي ألونسو، برز فالفيردي كأفضل لاعب في المباراة بتقييم 8.5/10، حيث ساهم في 85% من التمريرات الناجحة وفاز في 7 مواجهات ثنائية. أما أتلتيكو، فقد عانى من غيابات مثل كليمنت لانغليه ونيكولاس غونزاليس بسبب الإصابات، مما أثر على التوازن الدفاعي. إحصائياً، سجل الريال 12 تسديدة مقابل 14 لأتلتيكو، لكن دقة التسديدات كانت أعلى لدى الريال (6 على المرمى مقابل 4). هذا الفوز هو الثاني لريال مدريد في آخر خمس مواجهات مع أتلتيكو في كأس السوبر، مما يعزز من سجله التاريخي الذي يبلغ 151 فوزاً مقابل 74 لأتلتيكو و72 تعادلاً.

من جهة أخرى، كان الطريق إلى النهائي أسهل لبرشلونة، الذي سحق أتلتيك بلباو بنتيجة 5-0 في النصف النهائي الآخر يوم 7 يناير. سجل رافينيا هدفين، وأضاف فيرمين لوبيز هدفاً وصنع اثنين آخرين، في أداء هجومي مذهل تحت قيادة المدرب هانسي فليك. هذا الفوز يجعل برشلونة، حامل اللقب، مرشحاً قوياً للاحتفاظ بالكأس.

يُقام النهائي يوم الأحد 11 يناير 2026، في جدة أيضاً، وسيكون فرصة لريال مدريد للفوز بلقبه الـ14 في كأس السوبر، مقابل لقبين فقط لأتلتيكو. مع الضغط المتزايد على ألونسو بعد بداية موسم متعثرة، قد يكون هذا النهائي نقطة تحول للريال، بينما يسعى برشلونة لتعزيز سيطرته. في النهاية، أكدت هذه المباراة أن الديربي المدريدي يظل واحداً من أكثر المواجهات إثارة في عالم كرة القدم، مليئاً بالدراما والأهداف الرائعة.

ريال مدريد يسجل الهدف الأول عن طريق فالفيردي في شباك أتليتكو مدريد بصاروخية

رودريقو يسجل الهدف الثاني في شباك أتلتيكو

أتليتكو مدريد يسجل الهدف الأول عن طريق سورلوث في شباك مدريد

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى