منوعات

بعد سنوات من الهجرة..أم سورية وابنتها يتخرجان في نفس العام من جامعة أمريكية

قصتها قصة فريدة ومميزة حيث أنها عانت بسبب الظروف الإقتصادية والسياسية التي حدثت في سوريا ولم يكن لها ملجأ هي وعائلتها إلا أن تترك سوريا نحو رحلة من الغربة وأن تتوقف عن استكمال تعليمها.
لكن ما فعلته جعلها نموذجا ملهما ومثالا يحتذى به فهذه الفتاة السورية استطاعت هي ووالدتها تغيير الظروف والحياة من حولهما بالكامل، والتغلب على كل الصعاب التي واجهتهما في الغربة ما هي حكاية رشا الفتاة السورية الملهمة؟ …سأحكيها لكم في التالي:

بداية القصة

كانت رشا وأسرتها تعيش في مدينة دمشق وكان والدها يعمل موظفا في الجمارك، وكانت حياتهم تسير بشكل هادئ قبل الأحداث التي مرت في سوريا
لكن صوت الأحداث كان قريبا للغاية من منزلهم خاف الأب على أولاده الأربعة من ضمنهم رشا وخافت الأم أيضا ولم يكن لهما ملجأ إلا الهروب.

وفي عام 2014 سافرت الأسرة إلى بيروت ومن هناك أستطاعت الحصول على تأشيرات للسفر إلى الولايات المتحدة ، لكن والد رشا رفض أن يترك والده المريض فأضطر إلى البقاء معه في سوريا للأهتمام به حيث أن صحته لا تسمح له بالسفر إلى خارج البلاد.

تفرقت الأسرة وقامت الأم بتأجير شقة للعيش فيها مع أولادها وعندما انتهت من المدخرات أضطروا إلى طلب اللجوء إلى الولايات المتحدة الامريكية حاولت رشا أن تواصل تعليمها الذي اضطرت أن تحرم منه نتيجه لسفرها والأحداث في سوريا

مواصلة دراستها

عام 2020 سجلت رشا في إحدى الجامعات الأمريكيه وهي جامعة ويليام باترسون .. ولكنها أضطرت إلى العمل في متجر لمساعدة أهلها فكانت تعمل من السادسة صباحا وحتى الثالثة، ثم بعد ذلك تذهب لمتابعة دراستها وكانت هي العائل لأسرتها حتى تستطيع أن تساهم مع والدتها في الإنفاق على إخوتها .

لكن ما فعلته والدة رشا كان ملهما فعملت في إحدى المتاجر بجانب عملها كمدرسة بديلة للرياضيات في إحدى المدارس التي اشترطت عليها الحصول على شهادة جامعية أمريكية، لذلك التحقت بالجامعة، نعم قدمت في الجامعه مع ابنتها رشا لكي تواصل تعليمها ويشاء القدر أن تتخرج مع أبنتها رشا.

تلقت رشا وأمها المساعدة من المسؤولين في الجامعة للحصول على المنح وملء البيانات ومتابعة دراستهم ، درست والدتها المحاسبة بينما درست رشا العلوم السياسية.

كيف انتهى بهما الحال

تستعد رشا لتحضير الماجستير ورغم أنها كانت تعمل في الجامعة إلا أنها استمتعت بدراستها العلميه وبتنظيم وقتها أما الأم فعينتها إحدى زبوناتها كمحاسبة في إحدى الشركات المتخصصة بالطباعة.

اصبحت رشا ملهمة وقام مدير الكلية باختيارها لكي تلقي كلمة التخرج أمام زملائها في حفل نهاية العام الدراسي، وأعتبروا أنها مثال حي للكفاح وللفتاة التي تهتم بدراستها مع مساعدة أهلها وشعروا بالفخر بوجودها في الكلية وظلت محل إهتمام من عميدة الكلية .

وتواصل رشا تعليمها وتتجه إلى تحضير رسالة الماجستير بجانب عملها ومساعدة أهلها واستطاعت اخيرا أن تجتمع مع والدها بعد سنوات من الغربة وكان من بين حضور حفل تخرجها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى