
تشتعل الأجواء في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث تبقى أربع مواجهات حاسمة تقرر هوية المتأهلين إلى نصف النهائي. وبينما تتجه الأنظار إلى الملاعب الأوروبية مساء الأربعاء والخميس، أصدر الحاسوب العملاق التابع لشركة أوبتا توقعاته الدقيقة بعد إجراء عشرات الآلاف من المحاكاة، مما أثار جدلاً واسعاً بين جماهير برشلونة وأتلتيكو مدريد.
في مواجهة أتلتيكو مدريد ضد برشلونة (إياب ربع النهائي على ملعب الرياض إير ميتروبوليتانو)، يتقدم الروخي بلانكوس بفارق هدفين (2-0) من مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب سبوتيفاي كامب نو. ورغم هذا التفوق، يمنح أوبتا برشلونة أفضلية نسبية في الفوز بالمباراة الثانية بنسبة 50.4%، مقابل 27.1% فقط لفوز أتلتيكو، و22.5% للتعادل. هذه الأرقام تعكس قوة برشلونة الهجومية وقدرته على خلق الفرص حتى خارج أرضه، خاصة مع تألق لامين يامال وبيدري وفرينكي دي يونغ الذي عاد مؤخراً.
لكن الصدمة الحقيقية تأتي عند الحديث عن احتمالية التأهل إلى نصف النهائي. هنا يمنح الحاسوب أتلتيكو مدريد نسبة مذهلة تصل إلى 79.6% للعبور، مقابل 20.4% فقط لبرشلونة. يعود ذلك بشكل أساسي إلى الفارق الكبير في الذهاب، والأداء الدفاعي الصلب الذي يقدمه دييغو سيميوني على أرضه، بالإضافة إلى الطرد الذي تعرض له باو كوبارسي والأهداف التي سجلها جوليان ألفاريز وألكسندر سورلوث في الذهاب.
لماذا يفضل أوبتا أتلتيكو رغم أفضلية برشلونة في “الليلة”؟
الفارق في الذهاب: يحتاج برشلونة إلى الفوز بفارق هدفين على الأقل للوصول إلى الوقت الإضافي، أو أكثر للتأهل مباشرة. هذا أمر صعب جداً أمام دفاع أتلتيكو المنظم.
عامل الأرض: ملعب الميتروبوليتانو يُعتبر حصناً قوياً لأتلتيكو، حيث يصعب على الخصوم تسجيل أهداف كثيرة.
الخبرة في المباريات الحاسمة: سيميوني معروف بقدرته على إدارة المباريات الكبيرة والحفاظ على التقدم، بينما يعاني برشلونة أحياناً من عدم الاستقرار في الدفاع.
رغم ذلك، لا يمكن استبعاد “الريمونتادا” الكتالونية. برشلونة تحت قيادة هانسي فليك يمتلك شخصية هجومية شرسة، وإذا نجح في الضغط المبكر واستغلال سرعة يامال ورؤية بيدري، قد يحدث ما لا يتوقعه الحاسوب. كما أن عودة بعض اللاعبين المصابين قد تعزز الخيارات التكتيكية لفليك.
نظرة عامة على باقي المواجهات حسب أوبتا
تشير التوقعات إلى أفضلية واضحة لبعض الفرق في الإياب:
أرسنال يملك حظوظاً كبيرة أمام سبورتينغ لشبونة.
بايرن ميونخ يُعتبر مرشحاً قوياً أمام ريال مدريد رغم صعوبة المهمة.
باريس سان جيرمان يتقدم على ليفربول.
في النهاية، تبقى كرة القدم مليئة بالمفاجآت، والأرقام لا تلعب على أرض الملعب. برشلونة مطالب بالهجوم بكل قوة منذ الدقيقة الأولى، بينما يعتمد أتلتيكو على التماسك والانقضاض المضاد. هل ستنجح الآلة الإحصائية في توقع النتيجة، أم ستشهد مدريد ليلة تاريخية أخرى من “الريمونتادا”؟ الموعد قريب، والإثارة في أوجها.













