
في تطور مثير داخل أروقة سانتياغو برنابيو، يبدو أن جوزيه مورينيو، الذي يقترب من العودة لتدريب ريال مدريد، لن يكتفي بالنجوم الحاليين مهما بلغت قيمتهم. طالب المدرب البرتغالي الإدارة بالتحرك السريع للتعاقد مع مهاجم عالمي بقيمة تصل إلى 80 مليون يورو، وتحديداً النيجيري فيكتور أوسيمين نجم غلطة سراي، رغم وجود كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في الخط الأمامي.
هذا الطلب ليس مجرد رغبة، بل جزء أساسي من “مشروع مورينيو” الجديد الذي يهدف إلى إعادة ريال مدريد إلى منصات التتويج الأوروبية بعد موسم مخيب.
لماذا أوسيمين تحديداً؟
بحسب برنامج “إل تشيرينغيتو” وتقارير متعددة، يرى مورينيو في أوسيمين المهاجم “الكامل” الذي يفتقده الفريق. يتميز اللاعب النيجيري (26 عاماً) بقوته البدنية الهائلة، قدرته على اللعب في المساحات الضيقة، الرأسيات القاتلة، والضغط العالي على دفاعات الخصم. هذه الصفات تجعله مختلفاً تماماً عن أسلوب مبابي السريع والمراوغ، وفينيسيوس الذي يعتمد على المهارة الفردية.
يعتقد “السبيشال وان” أن وجود منافسة قوية داخل الخط الهجومي ضروري لرفع مستوى الجميع، وأن الاعتماد على اسمين فقط قد يؤدي إلى الركود في المباريات الكبرى. الهدف ليس استبدال مبابي أو فينيسيوس، بل خلق خيارات تكتيكية متعددة وقدرة على الحفاظ على القوة الهجومية حتى في حال الإصابات أو الإرهاق.
أوسيمين.. في أفضل حالاته
يقدم فيكتور أوسيمين موسمًا استثنائياً مع غلطة سراي، حيث سجل أرقاماً تهديفية مذهلة جعلته محط أنظار كبار الأندية الأوروبية. تألقه في الدوري التركي ودوري أبطال أوروبا أعاد تأكيد مكانته كأحد أفضل المهاجمين في العالم، خاصة في اللعب المباشر والحضور داخل منطقة الجزاء.
غالطة سراي يطالب بمبلغ كبير (قد يصل إلى 150 مليون يورو حسب بعض التقارير)، لكن مورينيو مصر على أن الصفقة تستحق الاستثمار لتعزيز المشروع طويل الأمد.
ثورة مورينيو في البرنابيو
يأتي هذا الطلب ضمن خطة أكبر ينفذها مورينيو، الذي يطالب بصلاحيات واسعة وتغييرات جذرية في الفريق. بعد موسم بدون ألقاب كبيرة، يريد البرتغالي بناء فريق متوازن وقوي بدنياً وذهنياً، قادر على المنافسة على كل البطولات.
الإدارة برئاسة فلورنتينو بيريز تبدو متقبلة لفكرة تعزيز الهجوم، شريطة أن تكون الصفقة مدروسة اقتصادياً. ومع ذلك، قد يثير الطلب جدلاً داخل النادي، خاصة مع ازدحام الرواتب الكبيرة في الخط الأمامي.
هل سينجح مورينيو في إقناع بيريز بضم “الوحش النيجيري” ليكمل ثلاثياً مرعباً مع مبابي وفينيسيوس، أم ستكون الأولوية لتدعيمات أخرى في الدفاع والوسط؟
الصيف المقبل سيكون حاسماً في تحديد شكل ريال مدريد في عصر مورينيو الثاني.













