ملعب لقطات

قبل قمة بايرن ميونخ… ريال مدريد يفاجئ الجميع بقرار ضد فينيسيوس جونيور

في لحظة حاسمة من الموسم، يواجه ريال مدريد تحديًا كبيرًا في إدارة طاقات نجومه، ويبرز في مقدمة هذه التحديات النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور. مع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام بايرن ميونخ في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، يتجه الجهاز الفني بقيادة ألفارو أربيلوا إلى قرار حذر: إراحة فينيسيوس جزئيًا أو كليًا في مباراة الدوري أمام ريال مايوركا يوم السبت 4 أبريل 2026.

يعود هذا القرار إلى الإرهاق البدني الذي يعاني منه اللاعب بعد جدول مباريات مزدحم. شارك فينيسيوس في 55 مباراة من أصل 57 منذ كأس العالم للأندية 2025، بالإضافة إلى التزاماته مع المنتخب البرازيلي خلال التوقف الدولي الأخير. عاد “فيني” إلى تدريبات فالديبيباس، لكنه لم يشارك في التدريب الجماعي، مفضلاً جلسات الاستشفاء والعلاج الطبيعي بسبب التعب الشديد، وليس إصابة محددة.

إدارة الأحمال.. أولوية الجهاز الفني

يدرك أربيلوا جيدًا أهمية الحفاظ على جاهزية نجمه الأساسي للمباريات الكبرى. قال المدرب الإسباني إن فينيسيوس لم يحصل على راحة كافية تحت قيادة كارلو أنشيلوتي السابق، وأن الضغط الهائل في ريال مدريد والمنتخب البرازيلي يتطلب إدارة دقيقة للدقائق. لذا، من المتوقع أن يبدأ البرازيلي على مقاعد البدلاء أمام مايوركا، وقد لا يشارك إلا في حال الحاجة الملحة، أو يحصل على راحة كاملة ليصل إلى مواجهة بايرن بنسبة 100% من اللياقة.

يأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية الفريق لتجنب أي مخاطر، خاصة أن ريال مدريد ينافس بقوة على لقب الدوري الإسباني، ويطمح للذهاب بعيدًا في دوري الأبطال. النادي يمتلك عمقًا جيدًا في الخط الهجومي مع وجود كيليان مبابي، رودريغو (رغم إصابته)، براهيم دياز، وأردا غولر، مما يسمح بتدوير اللاعبين دون التأثير الكبير على الأداء.

فينيسيوس.. الركيزة التي لا غنى عنها

يُعد فينيسيوس جونيور أحد أبرز نجوم الفريق هذا الموسم، حيث ساهم بأهداف حاسمة وأداء استثنائي، خاصة في المباريات الأوروبية. قدرته على المراوغة، السرعة، والتسجيل تجعله تهديدًا دائمًا لأي دفاع. ومع ذلك، فإن الإفراط في الاعتماد عليه قد يؤدي إلى إرهاق أو إصابة، وهو ما يحاول الجهاز الفني تجنبه في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.

القرار النهائي بشأن مشاركته أمام مايوركا سيُحسم خلال الساعات المقبلة بناءً على التقارير الطبية والفحوصات اليومية. لكن الرسالة واضحة: التركيز الأكبر على مواجهة بايرن ميونخ، التي قد تحدد مصير الفريق في الموسم الحالي.

مايوركا.. اختبار لا يُستهان به

رغم أن مايوركا يعاني في منطقة الهبوط أو الوسط، إلا أن ملعبه “سون مويكس” يُعرف بصعوبته، وهو ما يجعل المباراة ليست سهلة. يثق أربيلوا في قدرة الفريق على تحقيق الفوز حتى بدون فينيسيوس أساسيًا، معتمدًا على الانسجام الجماعي واللاعبين الشباب الذين أثبتوا جدارتهم هذا الموسم.

في النهاية، يعكس هذا القرار “المفاجئ” احترافية ريال مدريد في إدارة الموارد البشرية خلال الموسم الطويل. فينيسيوس لن يكون “خارج الحسابات” تمامًا، بل سيُحمى ليكون سلاحًا حاسمًا أمام بايرن. الجماهير تنتظر بفارغ الصبر معرفة التشكيلة الرسمية، والصيف القادم قد يشهد المزيد من المنافسات الشرسة إذا نجح الفريق في تجاوز هذه المرحلة بنجاح.

هل ينجح ريال مدريد في تحقيق التوازن المطلوب؟ الإجابة ستأتي من أرض الملعب في الأيام المقبلة.

أحمد شعبان

أحمد شعبان ، محاسب ، أهوى التدوين والعمل على الانترنت ، متابع لجميع الدوريات العربية والاوروبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى